4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 07 مارس 2018 08:31 م
رفضت فصائل فلسطينية كبرى إعلان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقد المجلس الوطني الفلسطيني في 30 أبريل المقبل دون توافق وطني، مؤكدة أن عقده بصيغته الحالية يعمق الانقسام الداخلي.
ورأت الفصائل، في تصريح صحفي مساء اليوم الأربعاء، أن عقد المجلس دون مشاركة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي يعكس حالة التفرد التي تُمارسها القيادة الفلسطينية.
وأكدت حركة "حماس"، على أن عقد المجلس بصيغته الحالية "يمثل خروجًا صارخًا عن الإجماع الوطني، وتجاوزًا لكل الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة بالخصوص، وتحديدًا اتفاق القاهرة ٢٠٠٥ و٢٠١١ ووثيقة الوفاق الوطني ٢٠٠٦، والتي كان آخرها إعلان بيروت بتاريخ 11/1/2017 الناتج عن اجتماع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كافة بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي".
ورأى المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، أن الخطوة "استمرار لمنطق التفرد الذي يمارسه الرئيس عباس وقيادة حركة فتح، ورفضهم المطلق لمنطق الشراكة مع قوى شعبنا".
وأشار، إلى أن عقد المجلس بدون مشاركة القوى الفاعلية والحركات الكبرى ولاسيما حماس والجهاد الإسلامي "يعني أن المجلس لا يمثل إلا القيادة المتنفذة في السلطة وحركة فتح".
ولفتت حركة حماس، إلى أن "الإصرار على عقد المجلس الوطني تحت مظلة الاحتلال أمر خطير جدًا؛ لما فيه من عدم تمكن الكثير من القيادات والرموز الفلسطينية من المشاركة، ورهن القرارات الفلسطينية للعدو الصهيوني الذي يسعى دائمًا إلى فرض رؤيته وإرادته على أيّ قرارات".
ودعت إلى "وقف هذه الإجراءات أحادية الجانب، والتي تمهد لخطوات ضارة بالقضية الفلسطينية وشعبنا ووحدته وتمثيله الحقيقي"، مطالبة بالتراجع الفوري عن هذه "الخطوة الانفرادية الخطيرة التي إن تمت ستقود إلى ردود فعل هم من سيتحمل مسؤوليتها".
وشددت حماس على أن "أي قرارات تنتج عن هذا الاجتماع لن تكون ملزمة ولا تمثل الشعب الفلسطيني".
ورأت أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية "هو المخرج الوحيد للأزمة السياسية الداخلية".
وأكدت الحركة، على تمسكها بكل الاتفاقيات التي نصت على ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير، والتزامها بالإجماع الوطني الذي توافقت عليها الفصائل الوطنية كافة.
أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت، إن الدعوة لعقد الاجتماع غير مقبولة لسببين: الأول أن هذه الاجتماعات بلا قيمة ونتائج حقيقية، أما الثاني فهو أنها تجري وفق رؤية أحادية دون توافق.
وأضاف المتحدث باسم الحركة دواد شهاب، أن "التجربة تدلل على أن هذه الاجتماعات بلا قيمة، إذ انعقد المجلس المركزي قبل فترة وجيزة ورغم ضعف توصياته ألا أن السلطة لم تنفذها، وضربتها بعرض الحائط، فيما يجري التنسيق الأمني على قدم وساق".
وأشار إلى أن "هذه الاجتماعات تجري وفق رؤية أحادية دون توافق وبعيدة عن الإجماع الوطني؛ ما يجعلها تفتقد الشرعية الحقيقية".
وذكر أن "هناك العديد من الأسئلة المشروعة حول وضع المجلس الوطني الراهن، ووضع المنظمة كذلك.. من يمثل المجلس ومن تمثل المنظمة، وهل يحق لبعض الشخصيات التي لا تملك رصيدًا أن تحدد مسار هذه الاجتماعات وآليات انعقادها ومن يشارك أو لا يشارك".
وتابع "هل القانون الثوري يعطي من ينسقون أمنيًا مع العدو، ويشاركون في مؤتمرات الأمن القومي الصهيوني، الحق في البقاء في إطار المنظمة ومؤسساتها؟".
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فأكدت أن عقد المجلس الوطني بتركيبته الحالية يُعمق الانقسام ويعزز الفرقة والتشتت.
ولفت عضو المكتب السياسي للجبهة جميل مزهر، في تصريح مساء اليوم، إلى أن الخطوة تُخالف مخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت، والتي اتفقت على عقد مجلس وطني توحيدي بمشاركة كل القوى الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وشدد على أن المطلوب استكمال العمل وفق مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت لعقد مجلس وطني توحيدي بعديًا عن قبضة الاحتلال سواءً في القاهرة أو أي مكان تتفق عليه الفصائل.
وردًا على سؤال بشأن مشاركة الجبهة الشعبية في الاجتماع، قال مزهر: "من الصعب أن نشارك في مجلس يعزز الفرقة والانقسام، وقرارنا أننا نريد مجلس وطني جديد وفق مخرجات بيروت، لكن ستتدارس الأمر ونقرر".
وفي نفس السياق، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تمسكها بدعوة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لحضور الجلسة، والتي تضم حماس والجهاد الإسلامي.
وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة طلال أبو ظريفة، إلى أن دعوة اللجنة التحضيرية للجلسة من شأنه تشكيل منطلق نحو الوحدة للاتفاق على برنامج وطني مشترك.
ودعا أبو ظريفة، الرئيس عباس إلى دعوة اللجنة التحضيرية للمجلس لحضور الجلسة من أجل بحث آلية عقد المجلس للاتفاق على برنامج سياسي وفق القواسم المشتركة لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا.
ورأى أن عقد المجلس وفق الدعوة الحالية يعمق الانقسام الداخلي.
وبشأن موقف الجبهة الديمقراطية من المشاركة في الجلسة، قال: "لا زلنا ندرس مشاركتنا من عدمها مع العديد من القوى، وسنحدد الموقف فيما لو بقيت الدعوة كما هي، لكننا متمسكون بدعوة اللجنة التحضيرية التي عُقدت في بيروت".